الشافعي الصغير

32

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كان كثيرا وهو ما اقتضاه كلام الروضة وأصلها وليس كذلك كما يعلم مما مر والدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل كالبثرات فيعفى عن دمها وإن كثر على ما مر لأنها وإن لم تكن غالبة ليست نادرة والأصح عند الرافعي أنها ليست مثلها لأنها لا تكثر كثرتها بل يقال في جزئيات دمها إن كان مثله يدوم غالبا فكالاستحاضة أي كدمها فيلزمه الاحتياط حسب الإمكان بأن يزيل ما أصابه منه ويعصب محل خروجه عند إرادته الصلاة كما مر نظيره في المستحاضة ويعفى بعد الاحتياط عما يشق الاحتراز عنه ولو من دم استحاضة وإن لم يعف عن شيء من دم المنافذ كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإلا بأن كان مثله لا يدوم غالبا فكدم الأجنبي يصيبه فلا يعفى عنه أي عن شيء من المشبه والمشبه به وجعله بعض الشروح راجعا للأول وحده وبعضهم للثاني وحده وما قلناه أفيد وقيل يعفى عن قليله كما قيل به في دم الأجنبي قلت الأصح أنها أي دم الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة كالبثرات فعفي عن قليلها وكثيرها ما لم يكن بفعل أو يجاوز محله وحاصل ما في الدماء أنه يعفى عن قليلها ولو من أجنبي غير نحو كلب وكثيرها من نفسه ما لم يكن بفعله أو يجاوز محله فيعفى حينئذ عن قليلها فقط وما وقع في التحقيق والمجموع في دم البثرات ونحوها من كونه كدم الأجنبي محمول على ما حصل بفعله أو انتقل عن محله وقضية قول الروضة لو خرج من جرحه دم متدفق ولم يلوث بشرته لم تبطل صلاته أنه إذا لوث أبطل أي إن كثر كما أفهمه كلام المتولي أي وجاوز محله أخذا مما مر والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي